الخميس، 10 ديسمبر 2015

الاحلام

استيقظ يوما واخذته الخطى امام بقايا مرٍأته الموجوده على الحائط .. تذكر احلامه تذكر ذلك اليوم الذى قرر ان يرتدى العباءه الحمراء كسوبر مان ليجوب العالم .. تذكر تلك الاراضى التى قضى سنوات عمره يزورها فى احلام اليقظه.. تذكر تلك الاميره فى برج قصرها التى طالما حلم ان يكون لها فارسا .. على وقع الاصوات فى شارعه عاد الى واقعهُ... عاد وراى شعره قد امتله الشيب .. عاد الى ذلك الجسد الذى اتعبته الحياه واثقلته بهمومها .... تنهد بصوت  عالى تلك التنهيده التى كانت تعلن عن اقتراب الطريق الى نهايته .. تسراعت الايام من حوله لم يدرك تلك اللحظات التى طالما تمنى تحقيقها ... سار الى منتصف شقته وجلس امام التلفاز يشاهد بقيه حياته تمر من امام عينيه كمسلسل درامى اجمع النقاد على تفاهته .... وهو جالس ظل يجول بنظره فى منزله باحثا عن  زوجته التى اكتفت بدور ام الاطفال وادرك انها ابعد ما تكون عن تلك الاميره فى ذلك الحصن . تذكر كل تلك الفرص التى اضاعها من يده .. تذكر الجامعه التى لم يبذل بها كل جهده لكى  يحقق ذاته... الوظائف التى تركها ولم يبذل كل ما لديه ليكى يحقق ذاته فيها . انتهت لحظات التأمل واخذ يلوم نفسه على تلك الاياام التى طالما اراد ان يكون فيها ناجحا ولكن ابعده عنها  الكسل ... ايامه التى قضاها يخطط فيها لممارسه الرياضه اكثر بكثير من الايام التى مارس بها الرياضه فعلا ... حلم بكثير من الهوايات ولكنه كان يتركها فى منتصف الطريق .. قام من مجلسه وارتدى ملابسه ليخرج الى روتينه اليومى الى ذلك الاتوبيس الذى اعتاد على ركوبه كل يوم فى سنواته الاخيره .. وصل الى عمله الى ذلك المكتب الموجود باخر الغرفه فجلس . اتى اليه الساعى بمشروبه المعتاد فسخر من نفسه الى هذا الحد وصلت حياته .. كل يوم يشرب نفس المشروب لا يوجد جديد .. اخذ رشفه منه مشروبه واراح ظهره على كرسيه واغمض عينه ... مرت الدقائق ولا حد يلتفت اليه حتى جاءه الساعى فوجده قد فارق الحياه على كرسيه  .. لم يفارق الحياه وهو يجازف او ناشرا لفكر جيد او حتى مصلحاً لعالمه مات على كرسيه . كل ما فعله تلك الورقه التى كان يكتب فيها قبل دقائق من اغماض عينه .. كتب جمله واحده لا تموتوا كموت البعير فى فراشها ..
مازالت ملاءته الحمراء موجوده ماازل كل شئ موجود هو فقط لم يجازف لم يسعى .... احلموا واتعبوا اسعوا وراء تلك الاراضى التى تسكن فىها احلامكم الى تلك الاميره قبل فوات الاوان
 قبل ان تذهب الاميره الى فارس اخر .....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق